ميرزا حسين النوري الطبرسي
161
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
يشاهد الامام عليه السّلام ويعلم أنه الحجة عليه السّلام حال مشاهدته له ، ولم يعلم من المبلغ ادعاؤه لذلك . وقال رحمه اللّه في فوائده في مسألة الاجماع بعد اشتراط دخول كل من لا نعرفه : وربما يحصل لبعض حفظة الأسرار من العلماء الأبرار العلم بقول الامام عليه السّلام بعينه على وجه لا ينافي امتناع الرؤية في مدة الغيبة ، فلا يسعه التصريح بنسبة القول إليه عليه السّلام فيبرزه في صورة الاجماع ، جمعا بين الأمر باظهار الحق والنهي عن إذاعة مثله بقول مطلق ، انتهى . ويمكن أن يكون نظره في هذا الكلام إلى الوجه الآتي . الخامس : ما ذكره رحمه اللّه فيه أيضا بقوله : وقد يمنع أيضا امتناعه في شأن الخواص وإن اقتضاه ظاهر النصوص بشهادة الاعتبار ، ودلالة بعض الآثار . ولعل مراده بالآثار الوقائع المذكورة هنا وفي البحار أو خصوص ما رواه الكليني في الكافي والنعماني في غيبته والشيخ في غيبته بأسانيدهم المعتبرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة ، ولا بدله في غيبته من عزلة ، وما بثلاثين من وحشة . « 1 » وظاهر الخبر كما صرح به شراح الأحاديث أنه عليه السّلام يستأنس بثلاثين من أوليائه في غيبته . وقيل : إن المراد أنه على هيئة من سنه ثلاثون أبدا وما في هذا السن وحشة وهذا
--> ( 1 ) راجع الكافي في 1 : 340 ، غيبة النعماني : 99 ، غيبة الشيخ : 111 وقد ذكره المجلسي ( رضوان اللّه عليه ) في 52 : 153 و 157 ، وقال : يدل على كونه عليه السّلام غالبا في المدينة وحواليها وعلى أن معه ثلاثين من مواليه وخواصه ، إن مات أحدهم قام آخر مقامه . أقول : ويؤيده ما رواه الشيخ في غيبته ص 111 عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ان لصاحب هذا الامر غيبتين إحداهما تطول حتّى يقول بعضهم مات ويقول بعضهم قتل ، ويقول بعضهم ذهب ، حتّى لا يبقى على أمره من أصحابه الانفر يسير لا يطلع على موضعه أحد من ولده ولا غيره الا المولى الذي يلي أمره .